بكل فخر واعتزاز، أضع بين أيديكم تقريرنا المتكامل لعام 2020 والذي يوثّق تحولنا إلى بنك مرن ومتمكن رقميًا. فعلى مدار عام حافل بالتحديات، كانت رحلة تحوّل البنك السعودي للاستثمار أكثر أهمية من أي وقت مضى لتجاوز هذه الأوقات العصيبة.
في عام 2020، شرعنا في تنفيذ استراتيجية تمتد لثلاث سنوات (2020-2022)، نهدف من خلالها إلى تعزيز أدائنا، وزيادة عوائد مساهمينا على المدى الطويل. وتم تصميم الاستراتيجية بناء على خمسة أبعاد: التحول الرقمي لدعم احتياجات أعمالنا، وتطوير قدراتنا التحليلية، وتبسيط العمليات الداخلية، وتسهيل عمليات العملاء. المرونة لتعزيز التعاون الوثيق بين وحدات الأعمال والدعم مما سيتيح لنا تقليل الوقت اللازم لإطلاق المنتجات. الابتكار لتعزيز الأفكار الإبداعية وإطلاق منتجات مبتكرة. السرعة للاستفادة من الأتمتة في زيادة الكفاءة وتحسين تجربة العملاء. التركيز لتصميم تجربة استثنائية للعملاء المستهدفين.
تقوم استراتيجيتنا على خمسة عوامل ممكنة رئيسية وهي تطوير رأس المال البشري، وبناء مؤسسة فعالة، وتعزيز قدراتنا في مجال تقنية المعلومات، ودعم الشركات التابعة لنا، وتنمية قدراتنا الابتكارية. وتواكب هذه الاستراتيجية برنامج تطوير القطاع المالي، أحد برامج رؤية المملكة 2030. كما يدعمها كل من مجموعة التحول (إحدى الإدارات الرئيسية في البنك) واستراتيجيتنا للتحوّل في مجال تقنية المعلومات. ومن خلال تطبيق منهجيات مبتكرة مثل Agile وSix Sigma، وتمكين البنية التحتية المرنة. قام البنك بتنفيذ العديد من المبادرات خلال عام 2020 لضمان التطبيق الناجح للاستراتيجية، بما في ذلك تنفيذ العديد من أساليب التحول الرقمي والأتمتة وتعزيز أنظمتنا الحيوية وقدراتنا في مجال تقنية المعلومات، وسيواصل البنك تنفيذ العديد من مبادرات التحسين على مدار السنوات القادمة لضمان استدامة الأعمال.
موظفونا هم شريان الحياة للبنك، لذا نعمل على الاستثمار فيهم ونحرص على اشراكهم على الدوام بصفتهم المحرك الرئيسي لاستراتيجيتنا. وقد نجحنا في رفع نسبة السعودة إلى %89 في حين تمثل موظفاتنا %20 من مجمل القوى العاملة لدينا، كما طورنا سياسات التعليم والتدريب لتكون أكثر انسجامًا مع أهدافنا الاستراتيجية ولتطوير القدرات الرقمية لموظفينا.
بفضل مرونة وسرعة استجابة موظفينا وفاعلية خطتنا لاستمرارية الأعمال وبنيتنا التحتية المحكمة، نجح البنك السعودي للاستثمار في السيطرة على آثار جائحة فيروس كورونا المستجد بنجاح. حيث تم في وقت مبكر تشكيل لجنة مختصة بالاستجابة للجائحة من أجل إدارة انتقالنا للعمل عن بُعد وتنفيذ الإجراءات الاحترازية اللازمة للسيطرة على انتشار الفيروس وواصلنا تطوير خطتنا لاستمرارية الأعمال واختبرنا قدراتنا لضمان إمكانية التعامل مع أي أحداث غير متوقعة بسرعة دون التأثير على عملياتنا التشغيلية. وستستمر هذه الجهود خلال عام 2021 والأعوام القادمة.
إننا نحمل نظرة إيجابية للفترة المقبلة، ونتوقع أن نشهد مع استمرار حملات لقاح كورونا عودة تدريجية إلى الأوضاع الطبيعية. واعتماداً على استراتيجيتنا ورأس مالنا البشري فنحن الآن في وضع مناسب للتكيف السريع مع التغييرات المتوقعة التي قد تحدث ضمن نطاق بيئة عملنا.
وفي الختام أودّ أن أتوجه بجزيل الشكر إلى موظفينا الذين عملوا بجد واجتهاد خلال هذه الجائحة. كما أعرب عن عميق امتناني لرئيس مجلس إدارتنا ولأعضاء المجلس على توجيهاتهم وثقتهم بنا خلال هذه الأوقات الاستثنائية.
فيصل بن عبدالله العُمران
الرئيس التنفيذي