القائمة
saib logo saib vision

التقرير المتكامل 2020

ENGLISH / العربية

كلمة رئيس مجلس الإدارة

بالرغم من القيود التي فرضها علينا هذا الوباء، واصلنا العمل على تنفيذ استراتيجية الثلاث سنوات.

GRI 102-14

كان العام 2020 عامًا غير مسبوق، فقد ضربت جائحة فيروس كورونا المستجد كل ركن من أركان العالم، وكان على البنك السعودي للاستثمار أن يواكب كافة التحديات التي سببتها الجائحة على الاقتصاد بشقيه الجزئي والكلّي، ومن المؤكد أن صدى الآثار التي خلفتها الجائحة سيظل يتردد على مدار فترة زمنية طويلة في القطاع المالي العالمي وعلى الاقتصاد ككل.

بادرت حكومة المملكة العربية السعودية – ايدها الله – باتخاذ إجراءات فورية ونجحت باقتدار في احتواء تفشي الفيروس، حيث دعم البنك المركزي السعودي المنشآت المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر من خلال برنامج دعم تمويل القطاع الخاص، والذي مكن البنك من تأجيل دفع مستحقات التمويل للمنشآت المؤهلة. بالإضافة إلى ضخ البنك المركزي السعودي لمبلغ 50 مليار ريال سعودي في القطاع المالي لتعزيز مستوى السيولة، وإعادة هيكلة التسهيلات الائتمانية الحالية، والحفاظ على مستويات التوظيف في القطاع الخاص، وتوفير حزم تعويضية للرسوم المصرفية للمنشآت المالية.

في هذا السياق، حقق البنك دخلًا تشغيليًا إجماليًا قدره 2,846 مليون ريال سعودي في عام 2020، بزيادة قدرها 28 مليون ريال سعودي عن عام 2019. وارتفع صافي الدخل بنسبة %310 عن عام 2019 إلى 980 مليون ريال سعودي. وبلغ إجمالي المصروفات التشغيلية قبل احتساب مخصصات خسائر الائتمان والخسائر الأخرى 1,214 مليون ريال سعودي، بانخفاض قدره 20 مليون ريال سعودي عن عام 2019.

وقد واصلنا العمل على تنفيذ استراتيجيتنا للأعوام الثلاثة (2020-2022)، وحصدنا ثمار جهودنا المستمرة في مجال التحول الرقمي العام الماضي عندما تم فرض حظر التجول الجزئي والكامل وأصبحت قنواتنا الإلكترونية هي الوسيلة الرئيسية التي يتمم من خلالها عملاؤنا عملياتهم المصرفية. وبالنظر إلى أن العناصر الأخرى من استراتيجيتنا تتمحور حول تحقيق المرونة والابتكار والسرعة، فإن ما شهدناه في العام الماضي يشير بكل وضوح إلى أننا نسير على الطريق الصحيح.

ندرك بشكل كامل مسؤولياتنا تجاه البيئة والمجتمع. حيث أثرت جائحة فيروس كورونا المستجد على كل فرد في المملكة بطريقة أو بأخرى؛ ونحن بصفتنا مؤسسة وطنية مسؤولة، حرصنا على المساهمة في الجهود الرامية إلى دعم مجتمعنا. فقد ساهم البنك السعودي للاستثمار في دعم صندوق الوقف الصحي التابع لوزارة الصحة ومبادرة الصندوق المجتمعي لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والهيئة العامة للأوقاف والتي ساعدت في التخفيف من الآثار السلبية التي ألقت بظلالها على الاقتصاد والمجتمع. بالإضافة إلى ذلك، قدمنا دعمنا إلى أبطال القطاع الصحي الذين كانوا في طليعة الخطوط الأمامية لمكافحة جائحة فيروس كورونا المستجد.

وعلى الرغم من القيود التي فرضتها علينا الجائحة، فقد واصلنا جهودنا في مجال المسؤولية الاجتماعية. حيث تطوع 128 موظفًا من البنك السعودي للاستثمار بوقتهم وجهودهم لدعم المجتمع ومساعدة الفئات المحتاجة. كما كثفنا من جهودنا لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال تطوير ثلاثة من فروعنا لاستقبالهم وخدمتهم بشكل أفضل. كما تم تحديث موقعنا الإلكتروني بحيث يتمكن ذوو الإعاقة البصرية من تصفحه بكل يسر وسهولة.

وفي الختام أودّ أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير لحكومة المملكة العربية السعودية - أيدها الله – بقيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهم الله فبفضل قدراتهم القيادية ورؤيتهم المستقبلية، تمكنت المملكة من التجاوب بسرعة قياسية مع التطورات واعتماد مبادرات جريئة نجحت في درء التهديدات التي تعرض لها قطاعنا والاقتصاد الوطني وأسهمت في دعمنا للمضي قدماً. كما أتقدم بجزيل شكري لزملائي في مجلس الإدارة، وإدارتنا التنفيذية، وموظفينا على جهودهم طوال عام شهد صعاب وتحديات جمّة، وبالشكر والعرفان إلى مقام البنك السعودي المركزي السعودي على جهوده ودعمه للقطاع المالي والاقتصادي. آمل أن نكون قد تجاوزنا الأسوأ، وأتطلع إلى فجر جديد مشرق لنا جميعًا، وأرجو أن يكون دعمكم المتواصل رفيقاً لنا في رحلتنا نحو المستقبل.

عبدالله بن صالح بن جمعة
رئيس مجلس الإدارة

Close